معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
50
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
للمفعولية له ، ( نحو : أبعته ) أي جعلته معرضا لأن يباع . ( ولصيرورته ) أي صيرورة الشيء الّذي هو فاعله ( ذا كذا ) أي صاحب كذا ، إمّا بأن يكون صاحب ما اشتقّ منه ( نحو : أغدّ البعير ) أي صار ذا غدّة ، وهي العقدة الّتي في اللّحم ويحيط بها الشحم ، وغدّة البعير طاعونه ، وأمّا بأن يكون صاحب ما هو صاحب لما اشتقّ منه ، نحو : أجرب الرجل ، أي صار ذا إبل ذات جرب ، وأخبث أي صار ذا أصحاب ذوي خبث ، ويقرب منه أنجب إذا ولد نجيبا ، كأنّه صار ذا ولد ذي نجابة . ( ومنه : ) أي من أفعل الّذي بمعنى صار ذا كذا ما اشتهر جعله قسما آخر ، وهو « أفعل » بمعنى جاء وقت استحقاق فاعله أن يوقع عليه أصله المجرّد نحو : ( أحصد الزرع ) إذا جاء وقت أن يوقع عليه الحصاد ، كأنّه لاستحقاقه إيّاه صار ذا حصاد ، فجعل صاحبا له وإن لم يحصل له بالفعل ، وبهذا فارق نحو : أغدّ البعير ، ولذا فصّله عنه بقوله : منه . قيل : ومنه - أيضا - ما كان بمعنى دخل فاعله في نفس أصله ، أو وقته ، نحو : أصبح زيد بمعنى دخل في الصباح ، وأشمل بمعنى دخل في وقت الشمال ، أي ريح الشمال ، وما يكون بمعنى وصل إلى أصله مكانا كان ك - أنجد ، وأجبل ، أي وصل إلى النجد ، وإلى الجبل ، أو عددا ك - أعشر غنم زيد ، وأتسع ، أي وصل إلى العشرة والتسعة ، كأنّه صار ذا صباح ، وشمال ، ونجد ، وجبل ، وعشرة ، وتسعة . ( و ) يكون أفعل ( لوجوده ) بالإضافة إلى المفعول ، من قولهم وجده وجودا ووجدانا ، أي لوجدانك إيّاه ، أي شيئا هو مفعول أفعل ( عليها ) أي على صفة وهي كونه مفعولا لما هو أصله ، إن كان الأصل متعدّيا ، وفاعلا إن كان لازما ، فالأوّل ( نحو : أحمدته ) أي وجدته محمودا ، مفعولا للحمد ، والثاني نحو : ( أبخلته ) أي وجدته نجيلا ، فاعلا للبخل ، بمعنى انّه قائم به ، وأعمرت الأرض ، أي وجدتها عامرة .